عبد الملك الجويني
106
نهاية المطلب في دراية المذهب
لي ، لزمه درهمٌ واحد . وإن أطلق ، فلفظه محمول على الواحد ؛ فإنه الأقل ، والخصومة جارية وراءه . فرع : 4462 - قال القاضي : لو قال رجل : لك عليَّ شيء ، فقال المخاطب : ليس [ لي عليك ] ( 1 ) شيء ، وإنّما لي عليك ألفُ درهم ، فدعواه الألف مردودة ؛ لأنّه نفى أولاً أن يكون ألف درهم ، فدعواه الألف مردودة ، لأنه نفى أولاً أن يكون له عليه شيء ، واسم الشيء يعم القليل ، والكثير . وبمثله لو قال المقِر : لك عليَّ درهمٌ ، فقال المقَرّ له : ليس لي عليك درهم ، ولا دانق ، وإنما عليك ألفُ درهم ، فتُقبل الدعوى . وإن كان قد نفى الواحدَ والألفُ آحاد مجموعة . ولكن جرت العادة بمثل هذا ، فإن الإنسان ينفي الأقلَّ ، وهو يبغي إثبات الأكثر ، فكأنه يقول : ليس حقي على قدر درهم ودانقٍ ، وإنّما حقي ألف درهم . . . .
--> ( 1 ) في الأصل : لك علي .